محمد محفوظ
52
تراجم المؤلفين التونسيين
ومن مشايخه بالأزهر الشيخ يحيى بن محمد الشاوي الملياني الجزائري ، ولعلّه قرأ عليه النحو والتوحيد إذ اشتهر بإقرائهما في الأزهر ، وكان واسع الاطّلاع على كثير من العلوم قوي الحجة حاضر البديهة ، ولمغربيته كانت مجالس درسه غاصّة بالمغاربة وكان مدوّنه مصريا . ومن شيوخه بالأزهر الشيخ علي الشيراملّسي ، أخذ عنه القراءات كما يستفاد من « غيث النفع » ولعلّه قرأ عليه « المواهب اللدنية » للقسطلاني في السيرة النبوية إذ للشيخ حاشية عليها اشتهرت في عصره . ومن شيوخه محمد بن محمد الأفراني المغربي السوسي ، ولعلّه أخذ عنه القراءات إذ هي اختصاصه ، وبها اشتهر في مصر ، وعلي الخياط المغربي الرشيدي ، وعبد السلام اللقاني ، وجلال الدين الصديقي ، وأحمد البشبيشي ، وأحمد العناني الكناني وغيرهم . ومن أجلّ شيوخه الشيخ محمد بن محمد بن ناصر الدرعي المغربي لقيه بالأزهر ، وأخذ عنه طريق القوم ، ولقّنه ورد الذكر ، وتوقف في إجازته أولا ثم أجازه لرؤيا رآها المستجيز ، وأثنى عليه ، وكان قدوة للشيخ علي النوري في مسلكه الصوفي ، يحتجّ بمواقفه في مقاومة بدع التصوف ، ويثني عليه ، وربما كان من أتباع الطريقة الناصرية . والشيخ علي النوري حريص على استجازة المشاهير حتى بعد علو سنّه ، وكان مرور الركب المغربي في موسم الحج فرصة لتحقيق هذه الرغبة وإذا لم تتم في البلاد التونسية فإنها تتمّ في ليبيا بواسطة أحد أصدقائه من أهلها ، فقد استجاز له الشمس محمد بن أحمد المكني الطرابلسي أبا علي اليوسي لما مرّ بطرابلس يريد الحج عام